سعد الخرج
2008, 01:32 PM
جديده بيت شـعر في زوجـته لأول مــــرة .. الحميدي الحربي: رائحـة غير زكيــة ســبب ابتعـــــادي عن شـاعر الشعراء
حوار محمد العنزي جريدة الرياضيه
شاعر وإعلامي مخضرم، جريء جداً في طرح آرائه.. الأمر الذي دفعه لمصادمات عنيفة داخل أروقة ساحة الشعر، لا سيما وأنها تعودت على المجاملة، ذلك هو الحميدي الحربي الذي يحل ضيفاً على «الرياضية» ليطرق العديد من المواضيع الساخنة فيما يخص مسابقات الشعر، واتهامه الصريح لبرنامج (شاعر المليون) أن هناك شليلة وتلاعب في النتائج، كما تحدث عن سبب عدم قبوله الاستمرار في مسابقة (شاعر الشعراء)، وكذلك رفضه أن يكون ضمن لجنة برنامج (قصيدة التحدي)، كما تحدث الحربي عن خلافاته مع الشعراء وأنه يرضى ويغضب من أجل الشعر فقط، ويختلف مع الآراء وليس الأشخاص.. موضحاً أنه لم يستخدم الأمور الشخصية في خلافه مع الشاعر فهد عافت.. المزيد من التفاصيل خلال السطور التالية:
ـ الشعر الشعبي يعيش مرحلة ذهبية من مسابقات وغيرها.. الحميدي الحربي والمخضرمون غائبون تماماً عن لجان تحكيم هذه المسابقات والمساهمة فيها.. ما سبب الغياب؟
نحن نعيش المرحلة غير الذهبية في الحقيقة، للمسابقات وليس للشعر، لكن لو كان المراد أن تكون المسابقات بمستوى المرحلة الذهبية للشعر لتغير الحال.
ـ تقصد أن هذه المسابقات دون المستوى ولم تواكب تطور الشعر وعصره الذهبي؟
باستثناء النسخة الأولى من برنامج (شاعر المليون) والبقية كلها مسابقات تحت الصفر، بما فيها النسخة الثانية لبرنامج (شاعر المليون).
ـ وهل هذا سبب لرفضك أن تكون عضو لجنة تحكيم في أكثر من مسابقة؟
لجنة (شاعر المليون) لم أرفضها ولم تعرض عليّ، لكن عرض عليّ أن أكون عضو لجنة تحكيم في برنامج (شاعر الشعراء)، وشممت رائحة غير زكية فابتعدت، بعد أن وافقت مبدئياً.
ـ ماذا تقصد برائحة غير زكية.. هل من توضيح أكثر؟
أقصــــد أن الموضوع برمتــه لعبة بلعبـــة وانكشفت، والذي دفعني لكشفها منذ البداية أن الذين فاوضوني ولا يعرفــــون ماذا سيفعلون.. فقد فاوضني شخص لا يعرف من أبجديات الشعر والإعلام شيئاً، ومعه شخص آخر وكانا يفاوضانني وهم لا يملكون قرارا وليس لديهم فكرة عن المسابقة، وتورطت معهم في البداية بسبب مجاملتي وهي نقطة ضعفي لأنني لا يمكن أن أطلب ممن يقصدني أن ينتظر حتى أسأل عنه ومن ثم أقرر.. أنا أتفاوض معه وبناء على المحصلة التي أخرج بها من سير المفاوضات أتخذ قراري.
ـ قلت تورطت معهم في البداية.. كيف كانت ورطتك؟
ورطتي أنهم منحوني الضوء الأخضر في استقطاب أعضاء اللجنة الآخرين وبالفعل قمت بمخاطبة حمد محسن النعيمي من قطر، وحمد العزب من الكويت، ومحمد بن عمره العماري من قطر، فعندما انتهى كل شيء وددت الغوص في التفاصيل المادية ليس من أجلي ولكن من أجل الناس الذين استقطبتهم من دول الخليج ووافقوا ثقة بي وهم لا يعلمون من خلف هذا البرنامج، بعد ذلك تحدثت مع القائم على البرنامج وهو عبدالرحمن الطيار، وأبلغته أن الموضوع انتهى من حيث الكوادر ولكن تبقى الأمور الإعلامية وكذلك تحديد مبالغ اللجنة، فطلب مني التنسيق مع خالد الذيابي، والذي لعب معي على وتر التاريخ والشاعرية، وقال لي لا تدخل في الأمور المالية ودع التقدير لنا، فقلت له لأن لي تاريخاً ولأنني الحميدي الحربي سأدخل في هذه التفاصيل ليس من أجلي ولكن من أجل الآخرين الذين وافقوا ثقة بي، وللمعلومية إذا لم يكن المبلغ أكثر من 150 ألف ريال فلا تتورطوا معي ومع الآخرين، وتفاجأت بعد ذلك أنهم هاتفوا حمد النعيمي من خلفـــي وأرادوا أن يتفقوا معه بعيداً عني، وحينما أخبرني النعيمي بذلك وأنهم قالوا له سوف نمنحك 50 ألف ريال، قلت له أخبر العزب والعماري وقبلهما نفسك أنكم في حل من الاتفاق معي والقرار لكم، لذلك خرج القائمون على المسابقة وقالوا إن الحميدي يريد أن يبتزنا.
ـ إذاً نظرتك للأمور كانت مادية وليس للشعر وخدمته لا سيما وأنك سألت عن المبلغ قبل طريقة المسابقة؟
بل سألت وأعطوني فكرة (مهلهلة)، هم نظرتهم مادية ولست أنا، يريدون الشاعر الشعبي المصري يأتي بلهجته المصرية وكذلك السوري واليمني وغيرهم، فقلت لهم هل عملتم ضوابط لذلك لكي يكون هؤلاء الشعراء لهم تصويت أيضاً في السعودية وليس في بلادهم فقط، وأخبروني أن كل دولة تم الاتفاق مع قناة تخصها لكي تبث حلقتهم ويكون التصويت عن طريقها، النظرة المادية لجأت لها بعدما يئست، ولعل انسحاب الوفد الكويتي خلال سير المسابقة أكبر دليل على أنني كنت أرغب في ترتيب كل شيء قبل وقوع المشكلة، لأن الوفد الكويتي حضر هناك وكل 3 أشخاص كانوا في غرفة واحدة وفي فنادق سيئة في سوريا، انسحبت عن الموضوع وغير نادم، وحمد النعيمي كان لديه ارتباطات وانسحب، المادة ليست هدفا بحد ذاتها ولكن إذا ألزمتني بعمل فامنحني مقابلا ماديا يليق بهذا العمل.
ـ أنا أريد أن أثبت لك أن الموضوع مادي لديك في المقام الأول، بعد ذلك طلب منك المشاركة في لجنة تحكيم (قصيدة التحدي) ولكنك رفضت لسبب مادي بحت.. ما ردك؟
لأن الذي فاوضني غير مفوض من قبل اللجنة العليا , قالوا لي (جب معك) واحد للفرز المبدئي، قلت كم ستمنحوننا مقابلا ماديا فأخبروني أنهم سيمنحوني 5000ريال يومياً لمدة 3 أيام والآخر 2500 ريال، قلت للذي عرض علي ذلك هذه منك أو من المسؤولين عن المحطة, قال منهم, وهو الحد الأقصى الذي تم رصده، قلت له اسمي وتاريخي والتزاماتي أكبر من أن أضحي بها بمبلغ كهذا، وأخبرهم أن يؤجلوا مبلغهم حتى يرونني أشحذ على باب مسجد, وبالتالي يمنحوني هذا المبلغ، قلتها بهذه الجرأة التي تصل لحد الوقاحة وأنا أعنيها، لأن الشعر أسمى من أن يؤخذ بطريقة الطرارة!
ـ الخلاصة أنك تود أن تقول إن مسابقات الشعر أوجدت لربح مادي ومن أشخاص ليس لهم علاقة بالشعر.. هل هذا صحيح؟
نعم صحيح، وللأسف الشديد الآليات ضعيفة وبعيدة عن الإقناع، حتى في (قصيدة التحدي) بعدين رجعوا لي وقالوا لي اللجنة الأولى انتهى دورها ونريدك في اللجنة النهائية وبمبلغ 100 ألف ريال، وهذا دليل على أنني لست مادياً، فقلت لهم وأنا أريد أن أتخلص، إذا كان الموضوع يخص الأمير سعد بن عبدالله مستعد أن أوقع على بياض، ولكن إذا كان الموضوع يخص غيره فأنا أرفض.
ـ الحميدي الحربي شاعر وصحفي وإذاعي ومقدم برامج تلفزيونية.. إلى أين تسير بالضبط وسط هذا التشتت؟
هذا ليس تشتتا، فأنا رجل أعشق الشعر وأنا أغضب لأجل الشعر وأرضى من أجل الشعر، فالشعر يجري في دمي وكنت إلى قبل 6 أشهر متفرغا له، الآن أصبحت مشاغلي أكثر الخلاصة لا يوجد لدي تشتت فقد أوقفت برنامجي الإذاعي لأنني شعرت أنني سوف أنشغل عنهم رغم إصرارهم على استمراره، لأنني لمست أن البرنامج لامس المستمعين ونال إعجابهم، لذلك من المفترض أن اوقفه وهو قوي أفضل من أن يتراجع مستواه، بعد ذلك ارتبطت بعقد مع قناة الواحة.
ـ (أقاطعه).. هنا مربط الفرس وأنا مجهز سؤالا حول هذا الموضوع.. ولكن قبل ذلك كيف تقيم تجربتك مع قناة الواحة؟
قناة الواحة اتفقت مع المسؤولين فيها أن أقدم 30 حلقة على أن أختار الوقت المناسب للتسجيل في الأسبوع أو الأسبوعين حلقة، واذا توفرت لدي 5 حلقـــات يبدأ العرض، وأنا الآن قدمت لهم 7 حلقات أذيع منها حلقتان وتبقى خمس، وهذا يعني أنه ليس هناك مجال للسلق، وكانت خطة البرنامج وسياسته هي المزج بين القديم والجديد، والمزج بين الأقاليم في الوطن الواحد بالسعودية ودول الخليج.. وحدث ولله الحمد.
ـ هاجمت القنوات الفضائية وكتبت عنها الكثير وبالتالي عدت لتقدم برنامجا عبر هذه القنوات.. لماذا هذا التناقض؟
هذا ليس تناقضاً، فمن يملك القنوات والمجلات الشعرية هم أصدقاء وأنا نقطة ضعفي أن الصديق إذا طلب مني أمراً ومن الممكن أن أخدمه من خلاله لا يمكن أن أقول له لا.
ـ (أقاطعه).. غريب.. وهل يأتي هذا على حسب قناعاتك ومبادئك؟
نعم على حسب قناعاتي ومبادئي، ولكنني لا أرضى عن قناة أكون مساهما فيها بمادة أو ملكية، لأنني هنا خالفت مبادئي، ولكن صديق يطلب مني عملا ويقنعني به وأشعر أنه سيخدم منشآته الإعلامية سواء كانت قناة أو مجلة فلا أرفض، ولا يتغير رأيي عن المجلات والقنوات الشعرية، لأن هذا الرأي بنيته على عشوائية التكوين، (فمن طرت عليه) فتح مجلة دون دراسة جدوى اقتصادية ولا خطة إعلامية، وهل السوق يستوعب مزيداً من الشعر أم لا؟.. ودعنا نطلق على الأمر سوق الشعر لأن الشعر أصبح يصل للناس بالمال سواء عن طريق شراء مجلة أو غيرها.
ـ هل سوق الشعر مجدٍ من وجهة نظرك؟
إذا كان على ذمة الراوي أن دخل النسخة الأولى من (شاعر المليون) بلغ مائة مليون ومليوناً، نعم سوق الشعر مجد وبقوة، لكن لكي يكون مجديا من الجانبين الجانب الاقتصادي والإعلامي يجب أن تكون آليات تنفيذ هذه المسابقات متكافئة مادياتها وأدبياتها، بمعنى أنني لا أحضر شاعرا أو عضوا لجنة لأنه صديق، ولا أحضر شاعرا يشارك في مسابقة لأنه صديق عضو لجنة التحكيم.. وللآسف هذا الأمر أفسد النسخة الثانية من (شاعر المليون).
ـ لا أعلم.. أشعر وكأنك تلمح لأمر ما.. لماذا لا تكون صريحاً كما عهدتك وتقولها صريحة؟
لا تســــتعجل، أنا كنت سأقولها صريحة لو انتظرت قليلاً، هناك منتدى رواده لجنة تحكيم (شاعر المليـــون) وأخص بالذكر بدر صفوق وســلطان العميمي، ولكم أن تدخلوا هذا المنتدى وتقارنوا بين أسماء أعضائــه وبين الشعراء المشاركين في النسخة الثانية من (شاعر المليون) ستجدون أغلبهم.
ـ هذا اتهام خطير وكأنك تتهم برنامج (شاعر المليون) بالشللية؟
نعم هي شللية وليس اتهاما، وأكتبها بالبنط العريض نسخة (شاعر المليون) الثانية شليلة ونصف، والموضوع الذي فضحهم ووضعوه لكي يستروا من خلاله عيوبهم ولكنه فضحهم فضيحة كبيرة هو موضوع الاستبعاد وأصبحوا يستبعدون بعشوائية ومزاجية.
ـ من ترى أنه استبعد بمزاجية وعشوائية وهـــو لا يســــتحق الاستبعاد؟
كثير من الشعراء، وأنت تحاول أن تدفعني لكي أقول لك ألهاب الحربي، نعم ألهاب استبعد ظلماً، وكثير مثله عانوا مـــن هذا الأمر، وكثير تم استثناؤهم باسم اللجنة المبجلـــة وهم لا يستحقون إلاّ الطرد، المسألة صداقة وحسابات من أجل التصويت، وابتداء من الحلقة المقبلة لك ولمن يهمه أمر الشعر من الذي يستثنى ومن يوضع على التصويت، فمن يوضع على التصويت شاعر له جمهور ، ولا تكون لديهم خلفية عن التصويت، ويدفعون مبالغ باهظة دعماً لشاعرهم، وبالتالي تدخل أياد خفية وتتلاعب في النتيجة لصالح من هو معد مسبقاً.
ـ إذاً أنت تزج باتهام خطير جداً وتلمح لأن الفائز بشاعر المليون معروف سلفاً؟
نعم الفائز بشاعر المليون معروف، والعام الماضي كان الفائز بشاعر المليون معروف، وهذا ليس اتهاما خطيرا كما تقول بل واقع ملموس.
ـ هناك مقولة تروج ضد الحميدي بالرغم من أنك شاعر وإعلامي مخضرم إلاّ أن كل سنوات الخبرة لم تجعله يضبط أعصابه بالتعامل مع الشعراء.. بمعنى أنك رجل (عصبي) وما حادثة تركي 2000 إلاّ دليل واضح على ذلك.. ما ردك؟
حادثة تركي 2000 لم تكن مقصودة ولم تكن تعنيه بذاته، الموضوع طرح اسما وأنا في حالة انفعال لأنه تعرف أسهل شيء أنك تتعامل مع مزاين إبل تدخل فيه أمور قبلية وأنا كان هدفي فلترة الأمور، لأن الشعر مثل الطلقة إذا خرج لا يمكن أن يعود سواء أصاب أو أخطأ، لذلك كنت متحملا ضغوطا كبيرة، فكل من كتب بيتين يود أن يخرج باسم قبيلته، إلى درجة أنني تعرضت لمحاولة مد يد من البعض في تلك الليلة، فرجل يعاني من هذه الضغوط كيف يمكن له أن يتحكم في أعصابه، وحينما قلت إن لدينا مفاجأة صرخ أحد الجمهور مردداً اسم تركي 2000 فخرجت مني تلك الكلمة والتي ندمت عليها في نفس اللحظة وكانت ناتجا لما عانيت منه في تلك الليلة.
ـ أنت أخذت الجزء الأخير من السؤال، والمتعلق بحادثة تركي ولكن الجزء الأول لم تتطرق له.. وهل تعترف بأنك رجل عصبي؟
لست عصبياً ولكنني أنفعل بسرعة وهذا عيب أشعر به وأحاول أن أتخلص منه ولكني لم أستطع.
ـ وهل هذا العيب أثر على علاقتك بالشعراء بشكل أو بآخر؟
لا لم يؤثر، لأن علاقتي بهم علاقة أخوة ولو كان له تأثير لما وجدت لي شعراء أصدقاء في السعودية وخارج السعودية، فانفعالي هذا لم يجعلني أخسر الشعراء والإعلاميين الصادقين بل المتسلقين فقط.
ـ يقال إن قصائدك خلال السنوات الأخيرة تدور في فلك المدح فقط وابتعدت عن القصيدة الإبداعية وذات القيمة الفنية.. ما رأيك؟
لا، قصائدي لا تدور في فلك المدح بل في فلك الوطن، وحينما أكتب قصيدة في رموز الوطن هي في النهاية قصيدة تخص وطني ومن الواجب على أي شاعر أن يفعل ذلك، فعندما أكتب قصيدة عن الإرهاب وعن إنجازات رجال الأمن هي مساهمة بشكل أو بآخر في محاربة هذا الأمر، ولكن رجال الأمن يحاربونهم بالسلاح، والشاعر بالكلمة.
ـ أنقل دفة الحوار باتجاه صفحات (مدارات شعبية) التي تعدها.. هذه الصفحات البعض يرى أنها تقليدية مكررة لا تقدم طرحا إعلاميا يواكب التطور في الفكر والأدوات.. ماذا تقول؟
لا أملك مصادرة آراء الآخرين، ولا أملك أنني أدعي النزاهة والتميز، ولكن صفحة (مدارات) أحاول من خلالها أن يجد كل جيل ما يرضيه أي أنها متعددة الأذواق والحمد لله نجحت في ذلك.
ـ ولكن هناك أسماء أنت على خلاف معهم غائبون عن هذه الصفحات.. هل لديك قائمة سوداء؟
لا توجد لدي قائمة سوداء، وبالمناسبة أنا ليس لي خصوم كأشخاص ربما أختلف مع الآخرين في الرأي وحول موضوع ما، ومن أبرز الأسماء التي اختلفت معها فهد عافت، وبالرغم من ذلك لم أمنع زملائي المحررين من نشر أي شيء عنه.
ـ بما أنك تطرقت إلى خلافك مع فهد عافت اسمح لي أن أقول لك إنك حاربته وتطرقت إلى أمور شخصية بحتة لا تهم المتلقي.. فهل تجيز الأساليب المشروعة وغير المشروعة مع خصومك؟
إطلاقاً لم أتطرق إلى أمور شخصية ولم أحاربه بهذا الشكل.. كل ما في الأمر أنني كشفت بعض الكتابات التي كان يكتبها فهد عافت حينما كان في الكويت، فهل هذا يعتبر أمرا شخصيا، أنا وضحت حقيقة غائبة عن المتلقي ليس إلاّ.
ـ وصفت رابح صقـر بالصــــوت النشاز وأنه كاد يفســـد أوبريت الجنادريـــة الذي كتبته، كما أنك وصفت محمد عبده بأنه لم يكن في الفورمة وهو يؤدي الأوبريت.. هل بالفعل قلت ذلك؟
نعم قلته في أحد المجالس ولا زلت عند رأيي، وبإمكانكم تعودوا للأوبريت لتتأكدوا أن صوت رابح صقر نشاز وأن محمد عبده لم يكن في يومه لأنه كان مرهقا.
ـ ربما قصائدك لم تكن صالحة للغناء ولا تتناسب مع حناجر الفنانين؟
هذا بإمكانك تسأل عنه لجنة الجنادرية لماذا قبلت الأوبريت وهو غير صالح للغناء.. لا أعتقد أن لجنة مهرجان الجنادرية من الممكن أن تقبل أوبريتا غير صالح للغناء، لا سيما في ظل وجود لجنة شعرية وثقافية وفنية، وفي هذه الحالة من يخطئ حنجرته هي ما تعاني من مشكلة وليست قصائدي!
ـ شبيب غزاي يقول إن المحررين الشعبيين لا يصدقون أن يروا اسما نسائيا (ويطيرون به) ومستشهدا بقصيدة لدعاس الرويلي سرقت من اسم نسائي ونشرت لديك.. ماذا تقول؟
نعم هذه الحادثة حصلت، وصلتني قصيدة من اسم نسائي وقمت بنشرها، وفيما بعد كلمني الشاعر دعاس الرويلي وأثبت أن القصيدة له وفي العدد الذي يليه نوهت عن ذلك فهل أخطات.. وهل يجب عليّ أن أكون ملما بكل القصائد التي تنشر هنا وهناك.. للأسف يخلط بين الصحافي وبين الباحث الذي يجب أن لا تغيب عنه شاردة ولا واردة، فالباحث من الممكن لو وقع في هذا الخطأ ربما يلام ولكن الصحافي يتعامل مع مادة أمامه.
ـ أخيراً.. ما جديدك الذي نختم من خلاله حوارنا؟
جديدي بيت شعر كتبته في زوجتي والتي مازحتني بأنني لم أكتب فيها أي قصيدة.. فقلت بيتا أعتبره بحد ذاته قصيدة وهو:
انتِ قصيدة عمر يفداك كل القصيد
اللي مع الناس واللي توني قايله
حوار محمد العنزي جريدة الرياضيه
شاعر وإعلامي مخضرم، جريء جداً في طرح آرائه.. الأمر الذي دفعه لمصادمات عنيفة داخل أروقة ساحة الشعر، لا سيما وأنها تعودت على المجاملة، ذلك هو الحميدي الحربي الذي يحل ضيفاً على «الرياضية» ليطرق العديد من المواضيع الساخنة فيما يخص مسابقات الشعر، واتهامه الصريح لبرنامج (شاعر المليون) أن هناك شليلة وتلاعب في النتائج، كما تحدث عن سبب عدم قبوله الاستمرار في مسابقة (شاعر الشعراء)، وكذلك رفضه أن يكون ضمن لجنة برنامج (قصيدة التحدي)، كما تحدث الحربي عن خلافاته مع الشعراء وأنه يرضى ويغضب من أجل الشعر فقط، ويختلف مع الآراء وليس الأشخاص.. موضحاً أنه لم يستخدم الأمور الشخصية في خلافه مع الشاعر فهد عافت.. المزيد من التفاصيل خلال السطور التالية:
ـ الشعر الشعبي يعيش مرحلة ذهبية من مسابقات وغيرها.. الحميدي الحربي والمخضرمون غائبون تماماً عن لجان تحكيم هذه المسابقات والمساهمة فيها.. ما سبب الغياب؟
نحن نعيش المرحلة غير الذهبية في الحقيقة، للمسابقات وليس للشعر، لكن لو كان المراد أن تكون المسابقات بمستوى المرحلة الذهبية للشعر لتغير الحال.
ـ تقصد أن هذه المسابقات دون المستوى ولم تواكب تطور الشعر وعصره الذهبي؟
باستثناء النسخة الأولى من برنامج (شاعر المليون) والبقية كلها مسابقات تحت الصفر، بما فيها النسخة الثانية لبرنامج (شاعر المليون).
ـ وهل هذا سبب لرفضك أن تكون عضو لجنة تحكيم في أكثر من مسابقة؟
لجنة (شاعر المليون) لم أرفضها ولم تعرض عليّ، لكن عرض عليّ أن أكون عضو لجنة تحكيم في برنامج (شاعر الشعراء)، وشممت رائحة غير زكية فابتعدت، بعد أن وافقت مبدئياً.
ـ ماذا تقصد برائحة غير زكية.. هل من توضيح أكثر؟
أقصــــد أن الموضوع برمتــه لعبة بلعبـــة وانكشفت، والذي دفعني لكشفها منذ البداية أن الذين فاوضوني ولا يعرفــــون ماذا سيفعلون.. فقد فاوضني شخص لا يعرف من أبجديات الشعر والإعلام شيئاً، ومعه شخص آخر وكانا يفاوضانني وهم لا يملكون قرارا وليس لديهم فكرة عن المسابقة، وتورطت معهم في البداية بسبب مجاملتي وهي نقطة ضعفي لأنني لا يمكن أن أطلب ممن يقصدني أن ينتظر حتى أسأل عنه ومن ثم أقرر.. أنا أتفاوض معه وبناء على المحصلة التي أخرج بها من سير المفاوضات أتخذ قراري.
ـ قلت تورطت معهم في البداية.. كيف كانت ورطتك؟
ورطتي أنهم منحوني الضوء الأخضر في استقطاب أعضاء اللجنة الآخرين وبالفعل قمت بمخاطبة حمد محسن النعيمي من قطر، وحمد العزب من الكويت، ومحمد بن عمره العماري من قطر، فعندما انتهى كل شيء وددت الغوص في التفاصيل المادية ليس من أجلي ولكن من أجل الناس الذين استقطبتهم من دول الخليج ووافقوا ثقة بي وهم لا يعلمون من خلف هذا البرنامج، بعد ذلك تحدثت مع القائم على البرنامج وهو عبدالرحمن الطيار، وأبلغته أن الموضوع انتهى من حيث الكوادر ولكن تبقى الأمور الإعلامية وكذلك تحديد مبالغ اللجنة، فطلب مني التنسيق مع خالد الذيابي، والذي لعب معي على وتر التاريخ والشاعرية، وقال لي لا تدخل في الأمور المالية ودع التقدير لنا، فقلت له لأن لي تاريخاً ولأنني الحميدي الحربي سأدخل في هذه التفاصيل ليس من أجلي ولكن من أجل الآخرين الذين وافقوا ثقة بي، وللمعلومية إذا لم يكن المبلغ أكثر من 150 ألف ريال فلا تتورطوا معي ومع الآخرين، وتفاجأت بعد ذلك أنهم هاتفوا حمد النعيمي من خلفـــي وأرادوا أن يتفقوا معه بعيداً عني، وحينما أخبرني النعيمي بذلك وأنهم قالوا له سوف نمنحك 50 ألف ريال، قلت له أخبر العزب والعماري وقبلهما نفسك أنكم في حل من الاتفاق معي والقرار لكم، لذلك خرج القائمون على المسابقة وقالوا إن الحميدي يريد أن يبتزنا.
ـ إذاً نظرتك للأمور كانت مادية وليس للشعر وخدمته لا سيما وأنك سألت عن المبلغ قبل طريقة المسابقة؟
بل سألت وأعطوني فكرة (مهلهلة)، هم نظرتهم مادية ولست أنا، يريدون الشاعر الشعبي المصري يأتي بلهجته المصرية وكذلك السوري واليمني وغيرهم، فقلت لهم هل عملتم ضوابط لذلك لكي يكون هؤلاء الشعراء لهم تصويت أيضاً في السعودية وليس في بلادهم فقط، وأخبروني أن كل دولة تم الاتفاق مع قناة تخصها لكي تبث حلقتهم ويكون التصويت عن طريقها، النظرة المادية لجأت لها بعدما يئست، ولعل انسحاب الوفد الكويتي خلال سير المسابقة أكبر دليل على أنني كنت أرغب في ترتيب كل شيء قبل وقوع المشكلة، لأن الوفد الكويتي حضر هناك وكل 3 أشخاص كانوا في غرفة واحدة وفي فنادق سيئة في سوريا، انسحبت عن الموضوع وغير نادم، وحمد النعيمي كان لديه ارتباطات وانسحب، المادة ليست هدفا بحد ذاتها ولكن إذا ألزمتني بعمل فامنحني مقابلا ماديا يليق بهذا العمل.
ـ أنا أريد أن أثبت لك أن الموضوع مادي لديك في المقام الأول، بعد ذلك طلب منك المشاركة في لجنة تحكيم (قصيدة التحدي) ولكنك رفضت لسبب مادي بحت.. ما ردك؟
لأن الذي فاوضني غير مفوض من قبل اللجنة العليا , قالوا لي (جب معك) واحد للفرز المبدئي، قلت كم ستمنحوننا مقابلا ماديا فأخبروني أنهم سيمنحوني 5000ريال يومياً لمدة 3 أيام والآخر 2500 ريال، قلت للذي عرض علي ذلك هذه منك أو من المسؤولين عن المحطة, قال منهم, وهو الحد الأقصى الذي تم رصده، قلت له اسمي وتاريخي والتزاماتي أكبر من أن أضحي بها بمبلغ كهذا، وأخبرهم أن يؤجلوا مبلغهم حتى يرونني أشحذ على باب مسجد, وبالتالي يمنحوني هذا المبلغ، قلتها بهذه الجرأة التي تصل لحد الوقاحة وأنا أعنيها، لأن الشعر أسمى من أن يؤخذ بطريقة الطرارة!
ـ الخلاصة أنك تود أن تقول إن مسابقات الشعر أوجدت لربح مادي ومن أشخاص ليس لهم علاقة بالشعر.. هل هذا صحيح؟
نعم صحيح، وللأسف الشديد الآليات ضعيفة وبعيدة عن الإقناع، حتى في (قصيدة التحدي) بعدين رجعوا لي وقالوا لي اللجنة الأولى انتهى دورها ونريدك في اللجنة النهائية وبمبلغ 100 ألف ريال، وهذا دليل على أنني لست مادياً، فقلت لهم وأنا أريد أن أتخلص، إذا كان الموضوع يخص الأمير سعد بن عبدالله مستعد أن أوقع على بياض، ولكن إذا كان الموضوع يخص غيره فأنا أرفض.
ـ الحميدي الحربي شاعر وصحفي وإذاعي ومقدم برامج تلفزيونية.. إلى أين تسير بالضبط وسط هذا التشتت؟
هذا ليس تشتتا، فأنا رجل أعشق الشعر وأنا أغضب لأجل الشعر وأرضى من أجل الشعر، فالشعر يجري في دمي وكنت إلى قبل 6 أشهر متفرغا له، الآن أصبحت مشاغلي أكثر الخلاصة لا يوجد لدي تشتت فقد أوقفت برنامجي الإذاعي لأنني شعرت أنني سوف أنشغل عنهم رغم إصرارهم على استمراره، لأنني لمست أن البرنامج لامس المستمعين ونال إعجابهم، لذلك من المفترض أن اوقفه وهو قوي أفضل من أن يتراجع مستواه، بعد ذلك ارتبطت بعقد مع قناة الواحة.
ـ (أقاطعه).. هنا مربط الفرس وأنا مجهز سؤالا حول هذا الموضوع.. ولكن قبل ذلك كيف تقيم تجربتك مع قناة الواحة؟
قناة الواحة اتفقت مع المسؤولين فيها أن أقدم 30 حلقة على أن أختار الوقت المناسب للتسجيل في الأسبوع أو الأسبوعين حلقة، واذا توفرت لدي 5 حلقـــات يبدأ العرض، وأنا الآن قدمت لهم 7 حلقات أذيع منها حلقتان وتبقى خمس، وهذا يعني أنه ليس هناك مجال للسلق، وكانت خطة البرنامج وسياسته هي المزج بين القديم والجديد، والمزج بين الأقاليم في الوطن الواحد بالسعودية ودول الخليج.. وحدث ولله الحمد.
ـ هاجمت القنوات الفضائية وكتبت عنها الكثير وبالتالي عدت لتقدم برنامجا عبر هذه القنوات.. لماذا هذا التناقض؟
هذا ليس تناقضاً، فمن يملك القنوات والمجلات الشعرية هم أصدقاء وأنا نقطة ضعفي أن الصديق إذا طلب مني أمراً ومن الممكن أن أخدمه من خلاله لا يمكن أن أقول له لا.
ـ (أقاطعه).. غريب.. وهل يأتي هذا على حسب قناعاتك ومبادئك؟
نعم على حسب قناعاتي ومبادئي، ولكنني لا أرضى عن قناة أكون مساهما فيها بمادة أو ملكية، لأنني هنا خالفت مبادئي، ولكن صديق يطلب مني عملا ويقنعني به وأشعر أنه سيخدم منشآته الإعلامية سواء كانت قناة أو مجلة فلا أرفض، ولا يتغير رأيي عن المجلات والقنوات الشعرية، لأن هذا الرأي بنيته على عشوائية التكوين، (فمن طرت عليه) فتح مجلة دون دراسة جدوى اقتصادية ولا خطة إعلامية، وهل السوق يستوعب مزيداً من الشعر أم لا؟.. ودعنا نطلق على الأمر سوق الشعر لأن الشعر أصبح يصل للناس بالمال سواء عن طريق شراء مجلة أو غيرها.
ـ هل سوق الشعر مجدٍ من وجهة نظرك؟
إذا كان على ذمة الراوي أن دخل النسخة الأولى من (شاعر المليون) بلغ مائة مليون ومليوناً، نعم سوق الشعر مجد وبقوة، لكن لكي يكون مجديا من الجانبين الجانب الاقتصادي والإعلامي يجب أن تكون آليات تنفيذ هذه المسابقات متكافئة مادياتها وأدبياتها، بمعنى أنني لا أحضر شاعرا أو عضوا لجنة لأنه صديق، ولا أحضر شاعرا يشارك في مسابقة لأنه صديق عضو لجنة التحكيم.. وللآسف هذا الأمر أفسد النسخة الثانية من (شاعر المليون).
ـ لا أعلم.. أشعر وكأنك تلمح لأمر ما.. لماذا لا تكون صريحاً كما عهدتك وتقولها صريحة؟
لا تســــتعجل، أنا كنت سأقولها صريحة لو انتظرت قليلاً، هناك منتدى رواده لجنة تحكيم (شاعر المليـــون) وأخص بالذكر بدر صفوق وســلطان العميمي، ولكم أن تدخلوا هذا المنتدى وتقارنوا بين أسماء أعضائــه وبين الشعراء المشاركين في النسخة الثانية من (شاعر المليون) ستجدون أغلبهم.
ـ هذا اتهام خطير وكأنك تتهم برنامج (شاعر المليون) بالشللية؟
نعم هي شللية وليس اتهاما، وأكتبها بالبنط العريض نسخة (شاعر المليون) الثانية شليلة ونصف، والموضوع الذي فضحهم ووضعوه لكي يستروا من خلاله عيوبهم ولكنه فضحهم فضيحة كبيرة هو موضوع الاستبعاد وأصبحوا يستبعدون بعشوائية ومزاجية.
ـ من ترى أنه استبعد بمزاجية وعشوائية وهـــو لا يســــتحق الاستبعاد؟
كثير من الشعراء، وأنت تحاول أن تدفعني لكي أقول لك ألهاب الحربي، نعم ألهاب استبعد ظلماً، وكثير مثله عانوا مـــن هذا الأمر، وكثير تم استثناؤهم باسم اللجنة المبجلـــة وهم لا يستحقون إلاّ الطرد، المسألة صداقة وحسابات من أجل التصويت، وابتداء من الحلقة المقبلة لك ولمن يهمه أمر الشعر من الذي يستثنى ومن يوضع على التصويت، فمن يوضع على التصويت شاعر له جمهور ، ولا تكون لديهم خلفية عن التصويت، ويدفعون مبالغ باهظة دعماً لشاعرهم، وبالتالي تدخل أياد خفية وتتلاعب في النتيجة لصالح من هو معد مسبقاً.
ـ إذاً أنت تزج باتهام خطير جداً وتلمح لأن الفائز بشاعر المليون معروف سلفاً؟
نعم الفائز بشاعر المليون معروف، والعام الماضي كان الفائز بشاعر المليون معروف، وهذا ليس اتهاما خطيرا كما تقول بل واقع ملموس.
ـ هناك مقولة تروج ضد الحميدي بالرغم من أنك شاعر وإعلامي مخضرم إلاّ أن كل سنوات الخبرة لم تجعله يضبط أعصابه بالتعامل مع الشعراء.. بمعنى أنك رجل (عصبي) وما حادثة تركي 2000 إلاّ دليل واضح على ذلك.. ما ردك؟
حادثة تركي 2000 لم تكن مقصودة ولم تكن تعنيه بذاته، الموضوع طرح اسما وأنا في حالة انفعال لأنه تعرف أسهل شيء أنك تتعامل مع مزاين إبل تدخل فيه أمور قبلية وأنا كان هدفي فلترة الأمور، لأن الشعر مثل الطلقة إذا خرج لا يمكن أن يعود سواء أصاب أو أخطأ، لذلك كنت متحملا ضغوطا كبيرة، فكل من كتب بيتين يود أن يخرج باسم قبيلته، إلى درجة أنني تعرضت لمحاولة مد يد من البعض في تلك الليلة، فرجل يعاني من هذه الضغوط كيف يمكن له أن يتحكم في أعصابه، وحينما قلت إن لدينا مفاجأة صرخ أحد الجمهور مردداً اسم تركي 2000 فخرجت مني تلك الكلمة والتي ندمت عليها في نفس اللحظة وكانت ناتجا لما عانيت منه في تلك الليلة.
ـ أنت أخذت الجزء الأخير من السؤال، والمتعلق بحادثة تركي ولكن الجزء الأول لم تتطرق له.. وهل تعترف بأنك رجل عصبي؟
لست عصبياً ولكنني أنفعل بسرعة وهذا عيب أشعر به وأحاول أن أتخلص منه ولكني لم أستطع.
ـ وهل هذا العيب أثر على علاقتك بالشعراء بشكل أو بآخر؟
لا لم يؤثر، لأن علاقتي بهم علاقة أخوة ولو كان له تأثير لما وجدت لي شعراء أصدقاء في السعودية وخارج السعودية، فانفعالي هذا لم يجعلني أخسر الشعراء والإعلاميين الصادقين بل المتسلقين فقط.
ـ يقال إن قصائدك خلال السنوات الأخيرة تدور في فلك المدح فقط وابتعدت عن القصيدة الإبداعية وذات القيمة الفنية.. ما رأيك؟
لا، قصائدي لا تدور في فلك المدح بل في فلك الوطن، وحينما أكتب قصيدة في رموز الوطن هي في النهاية قصيدة تخص وطني ومن الواجب على أي شاعر أن يفعل ذلك، فعندما أكتب قصيدة عن الإرهاب وعن إنجازات رجال الأمن هي مساهمة بشكل أو بآخر في محاربة هذا الأمر، ولكن رجال الأمن يحاربونهم بالسلاح، والشاعر بالكلمة.
ـ أنقل دفة الحوار باتجاه صفحات (مدارات شعبية) التي تعدها.. هذه الصفحات البعض يرى أنها تقليدية مكررة لا تقدم طرحا إعلاميا يواكب التطور في الفكر والأدوات.. ماذا تقول؟
لا أملك مصادرة آراء الآخرين، ولا أملك أنني أدعي النزاهة والتميز، ولكن صفحة (مدارات) أحاول من خلالها أن يجد كل جيل ما يرضيه أي أنها متعددة الأذواق والحمد لله نجحت في ذلك.
ـ ولكن هناك أسماء أنت على خلاف معهم غائبون عن هذه الصفحات.. هل لديك قائمة سوداء؟
لا توجد لدي قائمة سوداء، وبالمناسبة أنا ليس لي خصوم كأشخاص ربما أختلف مع الآخرين في الرأي وحول موضوع ما، ومن أبرز الأسماء التي اختلفت معها فهد عافت، وبالرغم من ذلك لم أمنع زملائي المحررين من نشر أي شيء عنه.
ـ بما أنك تطرقت إلى خلافك مع فهد عافت اسمح لي أن أقول لك إنك حاربته وتطرقت إلى أمور شخصية بحتة لا تهم المتلقي.. فهل تجيز الأساليب المشروعة وغير المشروعة مع خصومك؟
إطلاقاً لم أتطرق إلى أمور شخصية ولم أحاربه بهذا الشكل.. كل ما في الأمر أنني كشفت بعض الكتابات التي كان يكتبها فهد عافت حينما كان في الكويت، فهل هذا يعتبر أمرا شخصيا، أنا وضحت حقيقة غائبة عن المتلقي ليس إلاّ.
ـ وصفت رابح صقـر بالصــــوت النشاز وأنه كاد يفســـد أوبريت الجنادريـــة الذي كتبته، كما أنك وصفت محمد عبده بأنه لم يكن في الفورمة وهو يؤدي الأوبريت.. هل بالفعل قلت ذلك؟
نعم قلته في أحد المجالس ولا زلت عند رأيي، وبإمكانكم تعودوا للأوبريت لتتأكدوا أن صوت رابح صقر نشاز وأن محمد عبده لم يكن في يومه لأنه كان مرهقا.
ـ ربما قصائدك لم تكن صالحة للغناء ولا تتناسب مع حناجر الفنانين؟
هذا بإمكانك تسأل عنه لجنة الجنادرية لماذا قبلت الأوبريت وهو غير صالح للغناء.. لا أعتقد أن لجنة مهرجان الجنادرية من الممكن أن تقبل أوبريتا غير صالح للغناء، لا سيما في ظل وجود لجنة شعرية وثقافية وفنية، وفي هذه الحالة من يخطئ حنجرته هي ما تعاني من مشكلة وليست قصائدي!
ـ شبيب غزاي يقول إن المحررين الشعبيين لا يصدقون أن يروا اسما نسائيا (ويطيرون به) ومستشهدا بقصيدة لدعاس الرويلي سرقت من اسم نسائي ونشرت لديك.. ماذا تقول؟
نعم هذه الحادثة حصلت، وصلتني قصيدة من اسم نسائي وقمت بنشرها، وفيما بعد كلمني الشاعر دعاس الرويلي وأثبت أن القصيدة له وفي العدد الذي يليه نوهت عن ذلك فهل أخطات.. وهل يجب عليّ أن أكون ملما بكل القصائد التي تنشر هنا وهناك.. للأسف يخلط بين الصحافي وبين الباحث الذي يجب أن لا تغيب عنه شاردة ولا واردة، فالباحث من الممكن لو وقع في هذا الخطأ ربما يلام ولكن الصحافي يتعامل مع مادة أمامه.
ـ أخيراً.. ما جديدك الذي نختم من خلاله حوارنا؟
جديدي بيت شعر كتبته في زوجتي والتي مازحتني بأنني لم أكتب فيها أي قصيدة.. فقلت بيتا أعتبره بحد ذاته قصيدة وهو:
انتِ قصيدة عمر يفداك كل القصيد
اللي مع الناس واللي توني قايله