علي الرويبعه
2005, 01:04 AM
مشاعر سطرتها يد احدى اخواتي وجدتها تستحق القراءه
مولاي ..
يا من رددتَ موسى إلى أمه..
فوعدتها ووعدك الصدق.. وقلت وقولك الحق ( إنا رادّوه إليك)..
قد أصبح فؤادي فارغا.. كـ أم موسى..
فـ ردّه إلي كي تقر عيني كـ عينها..!
مولاي يا من رددت يوسف على يعقوب..
وفرّجت عنه حين شكا إليك بثه وحزنه..
قد ابيضّتْ عيناي حزناً كـ يعقوب..
فـ ردّه إلي كي أرتد بصيرة !
مولاي لا يُعجزك شيءٌ في الأرض ولا في السماء..
سبحانك..
قادرٌ على إحياء الموتى..
وقبض الأحياء..
مولاي ..
فـ ردّه عليّ !
أو خذني إليه.. حيث كان !!
******************************************
لا أدري أيّهما أقسى..؟
الموت المباغتْ .. الخاطف .. الذي ينتزعهم من بين أيدينا .. كإنتزاع القلب من بين الضلوع ..؟
أم ذلك الموت الزاحف .. البطيئ ..
الذي نراه وهو يسرق الروح من أجسادهم ..
نَفَساً بعد نَفَسْ ..
ونبضاً بعد نبض ..
ويتركهم بعد صراع طويل- كانوا خلاله أرواحاً بأجسادٍ ميتة - أجساداً بلا أرواح !
لا أدري ..
ولكني ذقتُ في رحيل أبي ..
وجع الضربة التي لم أرها وهي تتجه إلى صدري..
ولم أدرِ من أي الجهات أتتني.. وأصابتني.. والى أين قذفتْ بي !!
ذقتُ ملح الذهول حين يخترق الجروح النائمة كلها.. فـ يحرقها.. ويبقى يحرقها..
سنه مضتْ.. ولازال يحرقها !
وربّي.. لا يزال الذهول ساكناً هنا !
وذقتُ في رحيل أبي.. معنى أن نرقب انطفاءً بطيئاً..
لشمعةٍ صامدة في وجه ريح مجنونة..
ويطول الصمود.. ويطول..
ويطول أنينها.. ونحيبها.. وألمها.. ويطوووول .. !
حتى نجد أنفسنا.. بيننا وبين أنفسنا.. ننتظر الخلاص !!
هكذا نصبح أشراراً.. نرجو لشمعتها الانطفاء !!
أيهما أقسى..؟
لا أدري..!
******************************************
نظن أحياناً..
بأن كثرة التعرّض لـ موت الأحباب..
يمرّن النفس على فنون الفقد والفجيعة..
ويكون بـ مثابة المضاد الحيويّ
الذي يحميها من الصدمات القادمة..
حتى أن صديقة لي..
كانتْ تقول..
يا مها.. لفرط ما فقدتِ من أحبّة للموت.. أجد نفسي أحسدك !
فـ أنا لم أفقد قريباً أو حبيباً حتى الآن.. !
ولذا أخشى على نفسي من هذه التجربة لو حانت يوماً..
بينما تملكين أنتِ المناعة !
ضحكتُ كـ البكاء يومها..
تحسدني .. !
مناعة !
لا تعلم هي .. بأني وحتى اللحظة..
لازلتُ أرتجف رعباً.. صبح مساء..
من لحظة الفقد هذه..
أعدّ أحبابي عدّاً..
وأحزن كلما نزل في قلبي ساكن جديد.. خوفاً من فجيعة رحيله
وأطمئن على أنفاس والدتي عند نومها..
وألاحق إخوتي كلما خرجوا أو سافروا.. بمكالمات القلق..
وأدعو عقب كل صلاة.. وصوم..
بأن يقبضني إليه قبل أن يفجعني بأحدٍ منهم..!
مثل هذه التجارب.. لا تُكسبكِ مناعة.. ولا صلابة كما يظن الناس ..
وإنما هي تنهشكِ نهشاً..
تجربةً بعد تجربةً..
فـ تترككِ شفافة.. هشّة.. هزيلة..
يخترقكِ حتى الشوك.. فـ يشطركِ إلى شطرين !!
******************************************
مولاي لا أعترض..
أخذتْ أغلاهم.. وأطيبهم.. وأحبّهم إلى نفسي..
ومن كل حدائقي.. اخترتْ إلى جوارك أجمل ورودي..
وصرتُ يتيمة.. وصرت ثكلى.. وصرت أرملة...
وصرتُ كل ما تلبسه امرأة لم يبقَ لها أحد !
مولاي فـ ليس لي إلا هذا الرجاء..
أن تجمعني.. و تُلحقني بهم في واسع رحمتك وجنّاتك..
فما أبقاني في هذه الدنيا.. إلا مشيئتك لي بالحياة..
وإنها لا تعادل بعيني.. مثقال ذرّةٍ من تراب !
فـ أحيني ما كانت الحياة خيراً لي
وأمتني ما كان الموت خيراً لي.. !
اللهم آمين !
******************************************
أبي الحبيب ..
لازال في قلبي كلام لم أقله لك ..
علق بشفتيّ منذ يوم رحيلك ..
أحبك ورب الكون !!
مولاي ..
يا من رددتَ موسى إلى أمه..
فوعدتها ووعدك الصدق.. وقلت وقولك الحق ( إنا رادّوه إليك)..
قد أصبح فؤادي فارغا.. كـ أم موسى..
فـ ردّه إلي كي تقر عيني كـ عينها..!
مولاي يا من رددت يوسف على يعقوب..
وفرّجت عنه حين شكا إليك بثه وحزنه..
قد ابيضّتْ عيناي حزناً كـ يعقوب..
فـ ردّه إلي كي أرتد بصيرة !
مولاي لا يُعجزك شيءٌ في الأرض ولا في السماء..
سبحانك..
قادرٌ على إحياء الموتى..
وقبض الأحياء..
مولاي ..
فـ ردّه عليّ !
أو خذني إليه.. حيث كان !!
******************************************
لا أدري أيّهما أقسى..؟
الموت المباغتْ .. الخاطف .. الذي ينتزعهم من بين أيدينا .. كإنتزاع القلب من بين الضلوع ..؟
أم ذلك الموت الزاحف .. البطيئ ..
الذي نراه وهو يسرق الروح من أجسادهم ..
نَفَساً بعد نَفَسْ ..
ونبضاً بعد نبض ..
ويتركهم بعد صراع طويل- كانوا خلاله أرواحاً بأجسادٍ ميتة - أجساداً بلا أرواح !
لا أدري ..
ولكني ذقتُ في رحيل أبي ..
وجع الضربة التي لم أرها وهي تتجه إلى صدري..
ولم أدرِ من أي الجهات أتتني.. وأصابتني.. والى أين قذفتْ بي !!
ذقتُ ملح الذهول حين يخترق الجروح النائمة كلها.. فـ يحرقها.. ويبقى يحرقها..
سنه مضتْ.. ولازال يحرقها !
وربّي.. لا يزال الذهول ساكناً هنا !
وذقتُ في رحيل أبي.. معنى أن نرقب انطفاءً بطيئاً..
لشمعةٍ صامدة في وجه ريح مجنونة..
ويطول الصمود.. ويطول..
ويطول أنينها.. ونحيبها.. وألمها.. ويطوووول .. !
حتى نجد أنفسنا.. بيننا وبين أنفسنا.. ننتظر الخلاص !!
هكذا نصبح أشراراً.. نرجو لشمعتها الانطفاء !!
أيهما أقسى..؟
لا أدري..!
******************************************
نظن أحياناً..
بأن كثرة التعرّض لـ موت الأحباب..
يمرّن النفس على فنون الفقد والفجيعة..
ويكون بـ مثابة المضاد الحيويّ
الذي يحميها من الصدمات القادمة..
حتى أن صديقة لي..
كانتْ تقول..
يا مها.. لفرط ما فقدتِ من أحبّة للموت.. أجد نفسي أحسدك !
فـ أنا لم أفقد قريباً أو حبيباً حتى الآن.. !
ولذا أخشى على نفسي من هذه التجربة لو حانت يوماً..
بينما تملكين أنتِ المناعة !
ضحكتُ كـ البكاء يومها..
تحسدني .. !
مناعة !
لا تعلم هي .. بأني وحتى اللحظة..
لازلتُ أرتجف رعباً.. صبح مساء..
من لحظة الفقد هذه..
أعدّ أحبابي عدّاً..
وأحزن كلما نزل في قلبي ساكن جديد.. خوفاً من فجيعة رحيله
وأطمئن على أنفاس والدتي عند نومها..
وألاحق إخوتي كلما خرجوا أو سافروا.. بمكالمات القلق..
وأدعو عقب كل صلاة.. وصوم..
بأن يقبضني إليه قبل أن يفجعني بأحدٍ منهم..!
مثل هذه التجارب.. لا تُكسبكِ مناعة.. ولا صلابة كما يظن الناس ..
وإنما هي تنهشكِ نهشاً..
تجربةً بعد تجربةً..
فـ تترككِ شفافة.. هشّة.. هزيلة..
يخترقكِ حتى الشوك.. فـ يشطركِ إلى شطرين !!
******************************************
مولاي لا أعترض..
أخذتْ أغلاهم.. وأطيبهم.. وأحبّهم إلى نفسي..
ومن كل حدائقي.. اخترتْ إلى جوارك أجمل ورودي..
وصرتُ يتيمة.. وصرت ثكلى.. وصرت أرملة...
وصرتُ كل ما تلبسه امرأة لم يبقَ لها أحد !
مولاي فـ ليس لي إلا هذا الرجاء..
أن تجمعني.. و تُلحقني بهم في واسع رحمتك وجنّاتك..
فما أبقاني في هذه الدنيا.. إلا مشيئتك لي بالحياة..
وإنها لا تعادل بعيني.. مثقال ذرّةٍ من تراب !
فـ أحيني ما كانت الحياة خيراً لي
وأمتني ما كان الموت خيراً لي.. !
اللهم آمين !
******************************************
أبي الحبيب ..
لازال في قلبي كلام لم أقله لك ..
علق بشفتيّ منذ يوم رحيلك ..
أحبك ورب الكون !!